أبرز ما في إدارة ملاعب الغولف الشتوية: كيف نحافظ على العشب الأخضر آمناً خلال فصل الشتاء؟ - الجزء الثاني

نواصل اليوم مشاركة بعض الاقتراحات حول إدارة النباتات الخضراء خلال فصل الشتاء كمرجع للقراء.

ب. إزالة الثلوج
يُعدّ موضوع إزالة الثلج الذي يُغطي المساحات الخضراء مشكلة شائعة خلال فترة حضانة العشب الشتوية. تُقدّم الأبحاث ذات الصلة إجابة واضحة: في أواخر فصل الشتاء، من الضروري الحفاظ على غطاء الثلج على المساحات الخضراء المتضررة قدر الإمكان لحمايتها. يمنع الثلج تلامس العشب مع الهواء السطحي (حيث تُجمّد درجات الحرارة المنخفضة التربة الدافئة، مما يُقلّل من مقاومة العشب للبرد). يُمكن للثلج أن يُحافظ على حالة سكون العشب (يُطيل فترة مقاومته للبرد). إذا ذاب الثلج بسرعة، فإن حماية العشب من السكون ستقتصر على الليل (لمدة عدة أيام)، ولكن هذا يكفي لمنع حدوث أضرار جسيمة. بالطبع، يجب فحص سطح العشب بانتظام للتأكد من عدم وجود أي تراكم للجليد.

يمكن للعشب أن يبقى حيًا تحت الجليد خلال مرحلة التجمد الأولية. ومع دخول العشب مرحلة التصلب، يتجمد سطح التربة وتنخفض درجة الحرارة تدريجيًا، مما يقلل من احتمالية حدوث الضرر. أما أسوأ سيناريو فهو عدم تجمد سطح التربة، وهطول الأمطار، وانخفاض درجة الحرارة فجأة، وفي هذه الحالة يكون الضرر الناتج حتميًا.

تطبيق اللون الأسودطبقة سطحية من الرمليُسهّل ذلك عملية إزالة الجليد. ويمكن التحكم في هذه المادة بدقة عالية في بعض أنواع الطقس الشتوي. وقد أظهرت الدراسات أن استخدام ما بين 70 و100 رطل من الرمل الأسود لكل 1000 قدم مربع يُمكن أن يُذيب تراكم الجليد بسرعة. عمومًا، في منتصف الشتاء، يُمكن إذابة تراكم الجليد الذي يتراوح سمكه بين 2 و4 بوصات بالكامل خلال 24 ساعة. وعندما يلزم تصريف المياه الناتجة عن ذوبان الجليد والثلج في موقع مُحدد، يُشدد على ضرورة وجود نظام تصريف مناسب في الملعب يسمح بتصريف المياه من أرضية الملعب.

ج. التغطية
للحد من أضرار الشتاء، لا غنى عن تغطية العشب (مما يقلل من فقدان الماء من سطح الحديقة، ويمنع الصقيع، ويحافظ على دفئها، إلخ). يُعد استخدام أدوات التغطية مفيدًا لحماية العشب في المناطق الجافة. إضافةً إلى تقليل فقدان الماء، يُمكن أن يُسرّع نمو العشب عند إزالة التغطية في الربيع.
فيما يتعلق باستخدام أقمشة التغطية، أظهرت الدراسات أن التغطية بالأقمشة غير المنسوجة أو شبكات التظليل أو غيرها من المواد تُسهم في عزل التربة في معظم الحالات، إلا أن العشب لا يتكيف مع جميع الظروف. فحتى مع اتخاذ تدابير وقائية فعّالة، ستظل ظاهرة ترطيب الطبقة السطحية تحدث تحت طبقة التغطية. وكما ذُكر سابقًا، فإن تقلبات درجات الحرارة تُلحق الضرر بخلايا أنسجة العشب. لذا، فإن التغطية الشتوية للمساحات الخضراء تهدف بالدرجة الأولى إلى منع تقلبات درجات الحرارة من التسبب في تكرار تجمد وذوبان خلايا أنسجة العشب، وبالتالي تجنب أضرار الصقيع. يمكن اختيار مواد مختلفة لتغطية المساحات الخضراء، مثل الأغطية البلاستيكية، وستائر القش، والأغطية القماشية، وغيرها. ويرى بعض المختصين أن التغطية بطبقة سميكة من الرمل أو بشبكات التظليل أكثر اقتصادية. إضافةً إلى ذلك، يجب الحرص على عدم فتح طبقة التغطية جزئيًا أو إتلافها، كما يجب تحريك أكياس الرمل التي تضغط على طبقة التغطية بانتظام، مع ضمان ري المساحات الخضراء بشكل متساوٍ.
يُعدّ تحديد أفضل وقت لتغطية العشب بالنشارة من أكثر الأسئلة شيوعًا بين مُديري الحدائق. فالتغطية المبكرة جدًا تُؤخر أو تُعكس عملية تصلب العشب. إذا شهد شهر ديسمبر عدة أيام مشمسة، سترتفع درجة حرارة العشب بسرعة بعد تغطيته، مما يُرجّح كسر طور السكون. وبالمثل، يُشجع الطقس المعتدل في أواخر الشتاء العشب على الاخضرة مبكرًا والنمو تحت الغطاء. أما الطريقة المُعتادة فهي تغطية العشب في وقت متأخر قدر الإمكان قبل أول تساقط كثيف للثلوج، وإزالة الغطاء في أوائل الربيع. كما تُحاول بعض ملاعب الغولف إزالة الغطاء خلال النهار للسماح للمساحات الخضراء بالتكيف مع ارتفاع درجات الحرارة في الربيع. وإذا كان فرق درجات الحرارة ليلًا كبيرًا، يُعاد تغطية العشب. ومن البديهي أنه يجب تقليل وزن الغطاء المطلوب في هذا الوقت، وتعديل عدد العاملين أيضًا.
خزانة ملابس TDS35 ذات سطح دوار أخضر
د. الإخصاب
التخصيب الكافييلعب دورًا أساسيًا في حماية العشب خلال فصل الشتاء. قبل دخول العشب في فترة الصقيع، يجب إضافة أسمدة عضوية مثل روث الماشية والبيتموس وحمض الهيوميك، مع توفير كمية كافية من الماء لضمان بقاء جذور العشب خلال فصل الشتاء بأمان. كما يجب تغطية العشب بخليط من الرمل أو التربة (تربة ذات بنية مشابهة لتربة أحواض العشب) والأسمدة العضوية للحفاظ على دفئه ورطوبته وتغذيته. وقد أجرى الباحثون اختبارات على نمو العشب قبل الشتاء، ووجدوا أن زيادة البوتاسيوم والفوسفور عنصران مهمان لبقاء العشب في درجات الحرارة المنخفضة. ولتحسين تحمل العشب للبرد، يلزم استخدام أنواع مختلفة من الأسمدة، بدءًا من الأسمدة النيتروجينية التي تعمل كمحفزات لامتصاص العناصر الغذائية.

أظهرت الأبحاث أن مخزون الكربوهيدرات في النبات يبدأ بالازدياد مع التسميد الخريفي. ويمكن للتحكم في كمية سماد النيتروجين المتاحة أن يحفز نمو العشب إلى المستوى المطلوب دون التأثير على نمو الجذور. في كثير من الأحيان، تضمن الكميات الكبيرة من الأسمدة المستخدمة في أواخر الشتاء المظهر الأخضر الجذاب، ولكنها تجعل العشب عرضةً للتلف والأمراض. لذا، ينبغي أن تركز برامج التسميد بعد انتهاء الموسم على تحسين قدرة العشب على تحمل درجات الحرارة المنخفضة، أي تشجيع ودعم تخزين الكربوهيدرات (وهو عنصر أساسي في عملية التصلب)، مما يزيد من الاستفادة من العناصر الغذائية المتاحة ويوفر للعاملين مؤشرًا لتوقع حالة العشب.


تاريخ النشر: 20 ديسمبر 2024

استفسر الآن