هناك العديد من العوامل التي تجعل من الصعب على المروج أن تنمو بشكل صحيح في الظل: فالنباتات لا تحصل على ما يكفي من ضوء الشمس لتنمو بشكل صحيح، والأمراض المرتبطة بالمناطق المظللة من المرجح أن تؤثر على النباتات الأرضية التي تفتقر إلى ضوء الشمس، ويجب على المروج أن تتنافس مع جذور الأشجار على الماء والمغذيات.
عندما يؤدي انضغاط التربة أو سوء الصرف إلى أنظمة جذرية سطحية، أو عندما تولد بعض الأشجار بأنظمة جذرية سطحية، مثل القيقب الفضي، يصبح من الصعب بشكل خاص التنافس مع جذور الأشجار.
لنجاح زراعة العشب في الظل، يجب استخدام نفس أساليب العناية المستخدمة لزراعة العشب في الشمس. وتوصي إحدى الدراسات المنشورة بسياسات إدارة محددة، وتنصح باستخدامها في المناطق التي لا ينمو فيها العشب.
أولاً: اختيار بذور العشب
يُعدّ اختيار بذور العشب العامل الأهم في الحفاظ على صحة الحديقة. فزراعة النوع المناسب من العشب تُحدث فرقًا شاسعًا بين حديقة مزدهرة وأخرى تذبل وتموت حتى مع العناية الفائقة. على سبيل المثال، لا ينمو عشب المروج الأزرق، وهو نوع شائع، جيدًا في البيئات المظللة. بينما يتكيف عشب الفستوكة الطويلة الجيد مع الظروف المظللة، إلا أنه لا يتحمل الدوس المفرط. أما عشب المروج الأزرق الزاحف وعشب المروج الأزرق ذو السيقان السميكة، فيحتاجان إلى تربة رطبة لينموا بشكل جيد.
يكمن سرّ ازدهار حديقتك في الظل في اختيار مزيج بذور يجمع بين عدة أنواع تتحمل الظل، مع استخدام 2-4 أنواع مختلفة من كل صنف. بعض الأنواع قادرة على البقاء لأنها تنمو في ضوء الشمس الخفيف، بينما تتمتع أنواع أخرى بمقاومة أفضل للأمراض. يساعد مزيج أنواع العشب على القضاء على الأمراض أو التلف الناتج عن تغير المناخ في جميع أنحاء الحديقة.
تعتمد جودة مزيج البذور لموقعك على كمية الرطوبة المتوفرة. تُزرع معظم المروج بمزيج من أنواع مختلفة من عشب المروج، وهي غير مناسبة للزراعة في بيئة مظللة. أما إذا استُخدم مزيج يحتوي على عشب المروج وعشب المروج المخلوط مع الفستوكة الناعمة، فيمكن استخدامه في الظروف المظللة.
ثانيًا، إدارة إنشاء المروج
2.1 الإخصاب
تحتاج المروج المزروعة في الظل إلى مغذيات أقل من تلك المزروعة تحت أشعة الشمس. لا تحتاج المروج المظللة إلى أكثر من كيلوغرام واحد من سماد النيتروجين لكل 1000 قدم مربع سنويًا. أما المروج المزروعة تحت أشعة الشمس فتستهلك نصف هذه الكمية تقريبًا. قد تُضعف الأسمدة عالية الفعالية المروج أو تجعلها غير متاحة للنباتات. أفضل وقت لتسميد المروج هو عندما تكون النباتات في أمسّ الحاجة إلى المغذيات. هناك ثلاثة أوقات مناسبة لتسميد المروج: أواخر الربيع، أواخر الصيف، وأواخر الخريف. يُنصح بتسميد المروج مرتين في كل موسم، باستخدام نصف كيلوغرام من النيتروجين لكل 1000 قدم مربع في منتصف مايو، ونفس الكمية في الأسبوع الأخير من أغسطس أو الأسبوع الأول من سبتمبر. يُحسّن هذا الجدول جودة المروج خلال فصل الصيف، وذلك باستخدام ثلثي كيلوغرام من سماد النيتروجين لكل 1000 قدم مربع في منتصف مايو، وأوائل يوليو، ومنتصف إلى أوائل أكتوبر.
2.2 التقليم والنقل
بالنسبة للعشب المزروع في المناطق المظللة، يُنصح بقصه على ارتفاع 7.5-10 سم. هذا الارتفاع أعلى قليلاً من الارتفاع الموصى به للعشب المزروع تحت أشعة الشمس، والذي يتراوح بين 6.5-8.5 سم. أما بالنسبة للعشب المزروع في المناطق المظللة والمشمسة، فيُنصح بقصه على ارتفاع 7.5-8.5 سم لتحقيق تناسق في شكل العشب في كلا المنطقتين.قص العشبقد يؤدي قص العشب قصيرًا جدًا إلى إعاقة عملية التمثيل الضوئي في أنسجة أوراق النبات. وهذا مهم بشكل خاص للأعشاب التي تنمو في الظل نظرًا لقلة أوراقها نسبيًا. عند قص العشب، يُفضل ألا يتجاوز طوله ثلث طول النصل. أما في الحدائق المظللة، فيُقص العشب عندما يصل ارتفاعه إلى 10-12 سم. إن قص أكثر من ثلث الأوراق سيوقف نمو الجذور مؤقتًا ويضعفها.
إن أمكن، قلل من حركة المرور على العشب المظلل بشدة حتى يتمكن من التعافي ببطء من أضراره. كما أن ارتفاعًا يتراوح بين 7.5 و10 سم يساعد على حماية نقطة نمو النبات بتقليل الأضرار الناتجة عن حركة المرور، وذلك بترك المزيد من أنسجة الأوراق.
2.3 منظمات النمو
يمكن لمنظمات نمو النباتات أن تُحسّن جودة المروج في المناطق المظللة بشكل ملحوظ. تعمل هذه المنظمات عن طريق إبطاء استطالة الأوراق، مما يُوفر المزيد من العناصر الغذائية لنمو الجذور. بعد المقارنة، وُجد أن النباتات المُعالجة كانت أغمق لونًا، ذات أوراق كثيفة وجذور قوية، بينما كانت النباتات غير المُعالجة ذات أوراق رمادية مائلة للبياض، قليلة العدد، وجذور غير كافية. ابحث عن الأسمدة المناسبة في السوق للنباتات في المناطق المظللة، بما في ذلك منظمات النمو. يُمكن استخدام مُنظم النمو الفعال الآخر، تراينكسابك-إيثيل، في العناية الاحترافية بالمروج وتصميم المناظر الطبيعية.
2.4 الري
يُنصح بري المروج بكمية بوصة واحدة من الماء أسبوعيًا. أما بالنسبة للنباتات، فيُفضل ريها جيدًا بعمق 5-6 بوصات بدلًا من الري الخفيف المتكرر. يجب ري المروج والأشجار ذات الجذور الضحلة بانتظام لأنها أكثر عرضة للجفاف. يؤثر نوع التربة ومدى تماسكها على كمية الماء التي تحتاجها النباتات. تحتوي التربة الرملية على كمية ماء أقل من التربة الطينية والطميية، لذا فهي تتطلب ريًا متكررًا. استخدم كميات قليلة من الماء (حوالي نصف بوصة في كل مرة) للتربة الرملية وغير المتماسكة، لأن هذه التربة لا تستطيع الاحتفاظ بنفس كمية الماء التي تحتفظ بها التربة الطينية والمتماسكة.
لتحديد عمق رش الماء في حديقتك، ضع علبة قهوة تحت الرشاش ولاحظ المدة التي تستغرقها لتمتلئ إلى الكمية الموصى بها. تستغرق معظم الرشاشات ساعتين لتغطية بوصة واحدة من الماء. ري العشب في الصباح يمنحه فرصة للجفاف خلال اليوم. أما الري في فترة ما بعد الظهر أو المساء فيزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض نتيجة إطالة مدة بقاء الأوراق رطبة.
2.5 المرض
حتى عند نموها تحت أشعة الشمس المباشرة، قد تموت المروج في الظل أو تُصاب بالعديد من الأمراض التي تُضعف نموها. تتميز بيئات الظل بدرجات حرارة معتدلة للغاية، وقلة حركة الرياح، وارتفاع نسبة الرطوبة. في الوقت نفسه، بعد الندى أو هطول الأمطار أو الري، يطول الوقت الذي يبقى فيه الماء على سطح الأوراق. تُهيئ هذه الظروف بيئة مثالية لنمو العديد من الفطريات التي تُسبب أمراض المروج. وكما هو الحال مع جميع أمراض المروج، فإن الحل الأمثل هو زراعة نوع من المروج يتحمل الظل وتعديل البيئة بتقليم الأشجار لزيادة الضوء وحركة الهواء. يُعدّ البياض الدقيقي من أكثر أمراض المروج الظليلة شيوعًا. يسهل رؤية الفطر الأبيض المسحوقي عند إصابته للأوراق. يعيش هذا الفطر فقط على سطح الأوراق ويمكن إزالته بسهولة بالفرك. لا يمكن القضاء على البياض الدقيقي في المروج بشكل مباشر، ولكن يمكن الوقاية منه تمامًا لمنع العدوى الشديدة من التسبب في موت النبات. يُعدّ عشب المروج الأزرق أكثر عرضة لهذا المرض من أنواع الأعشاب الأخرى. بعض مبيدات الفطريات مُصممة لمكافحة البياض الدقيقي، لكنها قليلة الفائدة لأن البياض الدقيقي يعود للظهور خلال 7-28 يومًا. يُنصح بتجنب الري ليلًا.
البقعة البنية، أو ما يُعرف أيضًا بالعفن الثلجي البودري، مرض شائع آخر يصيب النباتات في الظل. ينمو هذا الفطر بشكل أفضل في الظروف الباردة والرطبة، ويتواجد طوال موسم النمو في ولاية ويسكونسن. تتشكل خيوط هذا الفطر أحيانًا على شكل كتل صغيرة بيضاء تتحول تدريجيًا إلى اللون البرتقالي في الحديقة. قد تؤدي الإصابات الشديدة إلى موت العشب. يمكن استخدام مبيدات الفطريات، ولكن الخيار الأمثل هو استخدام مبيد يستهدف جميع الأمراض في البيئات الظليلة: تقليم الأشجار للسماح لها بدخول المزيد من ضوء الشمس والهواء.
قد تؤثر أمراض أخرى أيضًا على نمو المروج المظللة، بما في ذلك بقع الأوراق (المعروفة أيضًا باسم الديدان أو الديدان)، والصدأ، وغير ذلك.
2.6 موس
يشير وجود الطحالب إلى ظروف غير مواتية لنمو العشب. لا تُعيق الطحالب نمو العشب، ولكن العشب يموت في المناطق التي تنمو فيها. من الأسباب الشائعة لظهور الطحالب في الحدائق: الظل الكثيف وضعف قدرتها على التكاثر. قبل أن تتمكن من إنشاء حديقة ناجحة في منطقة تنمو فيها الطحالب، عليك تغيير البيئة لضمان توفير ما يكفي من الضوء والرطوبة والخصوبة اللازمة لنمو العشب.
三、 اختيارات العشب
بعض الأماكن غير مناسبة لزراعة المسطحات الخضراء: قد لا يتوفر فيها ضوء كافٍ، أو قد تنمو جذور أشجار كثيرة في الجوار، أو قد يكون هناك ازدحام مروري كثيف يُسبب موت النباتات. مهما كان السبب، يُنصح بزراعة الأعشاب الضارة في هذه المناطق بدلاً من إنشاء مسطحات خضراء. في المناطق ذات الحركة المرورية الكثيفة، استخدم نشارة لحاء الأشجار أو الحصى الصغيرة. أما في المناطق الأخرى، فيُفضل زراعة غطاء أرضي يتحمل الظل.
رابعًا: إدارة الأشجار في الظل
4.1 تقليم الأشجار لزيادة الضوء وتدفق الهواء
إحدى طرق التحسيننمو المروج في المناطق المظللة، يُنصح بتقليم الأشجار للسماح بمرور المزيد من الضوء. يجب تقليم أغصان الأشجار المتساقطة الأوراق إلى ارتفاع 3 أمتار على الأقل من الأرض. عادةً ما تُجدي هذه الطريقة نفعًا مع الأشجار المتساقطة الأوراق فقط؛ أما الأشجار الصنوبرية فقد تفقد جمالها إذا قُصّت أغصانها السفلية. يزيد قص العشب من كمية الضوء التي تصل إلى حديقتك ويُحسّن حركة الهواء، مما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض. يكون التقليم أكثر فعالية عندما تكون هناك شجرة واحدة فقط، ولكنه قد لا يكون فعالًا عند وجود العديد من الأشجار في الظل. يُمكن أن يُقلل استخدام تقنيات التقليم الصحيحة من احتمالية الإصابة بالأمراض. يُنصح بالاستعانة بفني متخصص لتقليم الأشجار الكبيرة، وإلا ستفقدها بسبب التلف أو الأمراض الناجمة عن التقليم غير السليم.
4.2 إزالة الأوراق المتساقطة
تُوفّر الأيام المشمسة والطقس البارد في الخريف ظروفًا مثالية لنمو العشب. إذا غُطّي العشب بأوراق الشجر المتساقطة خلال هذه الفترة المهمة، فلن يتمكن النبات من إنتاج وتخزين الطاقة الكافية خلال فصل الشتاء. تُزال أوراق الشجر المتساقطة أو تُكدّس في أكوام طوال فصل الخريف. إذا تساقطت الأوراق بالتساوي على العشب، فلن يُغطّى العشب بكثافة.
4.3 حماية جذوع الأشجار وجذورها عند التقليم
يُؤدي التلف المادي لجذع الشجرة أو جذورها إلى فتح منافذ لدخول مسببات الأمراض التي قد تُضعف الشجرة أو تُؤدي إلى موتها. ولمنع التلف الناتج عن جزازة العشب، يُنصح بوضع طبقة من النشارة حول قاعدة جذع الشجرة وفوق الجذور السطحية. قبل وضع النشارة، يُنصح بإزالة العشب يدويًا أو قتله بمبيد أعشاب غير انتقائي مثل الغليفوسات.
تاريخ النشر: 1 أغسطس 2024
