يتميز شهر أكتوبر ببرودة معتدلة وتفاوت كبير في درجات الحرارة بين الليل والنهار. وتكون درجات الحرارة مناسبة في الصباح والمساء. يدخل عشب الحدائق، الذي ينمو في المواسم الباردة، ذروة نموه الثانية لهذا العام. وتكون رطوبة الهواء منخفضة خلال هذه الفترة، مما لا يُساعد على ظهور الأمراض وانتشارها. لذا، ينبغي القيام بأعمال الصيانة التالية:
أولاً: إعادة زراعة العشب. تنتشر أمراض مختلفة في موسم الأمطار، مما يؤدي إلى موت بعض أنواع العشب. لذا، تُعد إعادة زراعة العشب أمراً بالغ الأهمية. وهناك عدة طرق لإعادة زراعة العشب؛
١. زراعة كتل العشب: قُصّ العشب الميت إلى قطع، ثم ضع كتل العشب الجديدة. يكمن السر في دمج لفائف العشب المزروعة حديثًا مع التربة جيدًا. بعد إزالة كتل العشب الميت، يُعدّ ري التربة بالماء أمرًا أساسيًا لبقاء العشب.
2. زراعة جذور العشب. ازرع جذور العشب بكميات قليلة في قطع الأرض الجرداء.
3. إعادة البذر. قم بتفكيك التربة على العشب الميت وازرع بذور العشب. إذا كانت مساحة كبيرة من العشب ستُعاد زراعتها، فيمكن استخدام معدات (آلة البذر، آلة دك التربة) للبذر والدك.
٤. إعادة زراعة الأحزمة تشبه إعادة البذر، ولكن احرص على عدم تغطية التربة بطبقة سميكة جدًا. من حيث المبدأ، يجب ألا تتجاوز كمية التربة ٢.٥ ضعف حجم البذور. اسقِ النباتات برذاذ خفيف ولا تغسل التربة. تأكد من رطوبة التربة حتى...براعم العشبويصبح كثيفاً.
ثانيًا: التسميد. يُعدّ فصل الخريف ذروة نمو المروج الشتوية، ويمكن أيضًا إطالة فترة اخضرار المروج الصيفية بالتسميد. يُسهم استخدام الأسمدة المركبة الغنية بالنيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم، أو الأسمدة المركبة بطيئة الإطلاق، في تعزيز نمو المروج وتفرعها. كما يُعزز استخدام الأسمدة النيتروجينية نمو المروج ويُطيل فترة اخضرارها. أما الأسمدة الفوسفورية والبوتاسية، فتُعزز تفرع النباتات وتُحسّن مقاومتها للأمراض والبرد والجفاف. عمومًا، يُستخدم من 15 إلى 20 كيلوغرامًا من الأسمدة المركبة لكل فدان (مو)، ويتم نثرها باستخدام آلة نثر الأسمدة. إذا سمحت الظروف، يُنصح بإضافة الأسمدة العضوية بشكل مناسب (يجب أن تكون مُخمّرة بالكامل، وإلا ستُلحق الضرر بالآفات الموجودة تحت سطح الأرض في المروج) لزيادة خصوبة التربة. تعتمد كمية السماد المُستخدمة على خصوبة التربة، وتتراوح عادةً بين 1000 و2000 كيلوغرام لكل فدان (مو)، ويمكن استخدام آلات نثر الأسمدة للتسميد.

ثالثًا: التقليم، والحفر، والتمشيط
1. استخدم مثبطات نمو العشب للتحكم في نمو عشب الحديقة
عندما يصل ارتفاع نمو العشب في المناطق الباردة إلى 10 سم، وفي المناطق الدافئة إلى 20 سم، يجب تقليمها. ويكون ارتفاع التقليم عادةً بين 4 و6 سم، مع مراعاة قاعدة الثلث.
يمكنك استخدام مثبطات نمو العشب. استخدم 1000 غرام لكل كيس مع 250-300 كيلوغرام من الماء لرش مساحة تتراوح بين 5000 و6000 متر مربع. تكفي رشة واحدة للسيطرة على نمو العشب لمدة 50-60 يومًا. يجب أن يكون الرش منتظمًا، مما يقلل بشكل كبير من عدد مرات قص العشب. لا يقتصر الأمر على إبطاء نمو العشب فحسب، بل يحفز أيضًا نمو جذوره نحو الأسفل، مما يحسن مقاومته.
٢. الحفر: بعد فترة من النمو، يصبح نظام جذور العشب كثيفًا ومتشابكًا، وتكون المناطق المنخفضة عرضة لتعفن الجذور. لذا، يلزم استخدام مثقب للتهوية. ليس من الضروري الحفر بعمق كبير في هذا الموسم، فالعمق المناسب عادةً حوالي ٤ سم. قص العشب مباشرةً بعد الحفر.
3. تمشيط العشب: استخدم مشط كاشينقاطع عموديآلة لتمشيط العشب، وتنظيف ونقل قصاصات العشب في الوقت المناسب والتخلص منها بشكل نظيف في الموقع.
رابعًا: الري. يقل هطول الأمطار في هذا الموسم، لذا يُعدّ ري العشب بالغ الأهمية، لا سيما عشب الموسم البارد، الذي يكون حساسًا جدًا للماء. فنقص الماء ولو قليلًا قد يُسبب اصفرار العشب وجفافه وتساقطه. لذلك، ينبغي الاهتمام بالري بالرش، وإعادة ملء المناطق التي لا تصلها المياه في الوقت المناسب.
خامساً: مكافحة الآفات والأمراض. بعد موسم الأمطار، تتكاثر الآفات التي تعيش تحت الأرض في المروج من البيض إلى اليرقات، مما يُلحق الضرر بجذور العشب، ويتسبب في تغير لونه وذبوله وموته. ومع انخفاض درجات الحرارة، تعود العديد من الأمراض للظهور، ولذا تُستخدم الرشاشات، بما فيها الرشاشات ذات الحجم المنخفض للغاية، للرش والوقاية.
تاريخ النشر: 18 أكتوبر 2024