كيفية جز العشب؟

جز العشبيُعد قص العشب أحد أعمال الصيانة اليومية للحديقة. فهو يُسهم في التحكم بارتفاع العشب، وتحسين نشاط جذوره، وزيادة مرونته ونعومته. يجب أن يُراعى في قص العشب الخصائص البيولوجية للعشب، مع إتقان الطريقة الصحيحة للحفاظ على مظهره الأنيق وجماله. أما القص غير السليم فيؤدي إلى إضعاف العشب، أو ظهور الأمراض والآفات الحشرية والأعشاب الضارة.

 

ارتفاع قص العشب

يُطلق على ارتفاع قص العشب أيضاً اسم ارتفاع بقايا العشب، وهو يشير إلى الارتفاع الرأسي للأغصان على الأرض بعد قص العشب. وتتحمل أنواع العشب المختلفة ارتفاعات قص متفاوتة نظراً لاختلاف خصائصها البيولوجية.

 

على سبيل المثال، يتميز عشب البنتغراس الزاحف بسيقان زاحفة متطورة، ويتحمل القص على ارتفاع 0.5 سم أو أقل، لذا يُستخدم غالبًا في ملاعب الجولف. أما عشب الفستوكة الطويلة وعشب البلوغراس، اللذان ينموان بشكل رأسي، فيحتاجان إلى التقليم على ارتفاع يزيد عن 2.5 سم، ولا يتحملان التقليم المنخفض. بينما ينمو عشب الزويسيا وعشب برمودا، وغيرهما، زاحفًا على الأرض، وله نقاط نمو منخفضة، لذا يمكن تقليل ارتفاع القص وفقًا لذلك. ويُعد ارتفاع القص المناسب لمعظم المروج 3-4 سم.

 

عند قص العشب، يُنصح باتباع قاعدة الثلث. بالنسبة للعشب الطويل، لا يُنصح بقصه إلى الارتفاع المطلوب دفعة واحدة. عند القص، يُقص ثلث الأوراق فقط ليتمكن ما تبقى منها من القيام بعملية التمثيل الضوئي بشكل طبيعي. يُعاد القص بعد ثلاثة أيام. في حال قص كمية كبيرة دفعة واحدة، لن يتمكن الجزء العلوي من العشب من توفير ما يكفي من المواد الغذائية للجذور، مما يُعيق نموها ويؤدي إلى موت العشب بسبب نقص العناصر الغذائية. إذا كان العشب ينمو بكثافة، يُنصح برفع مستوى القص قدر الإمكان، ثم إعادة القص إلى المستوى الطبيعي بعد ثلاثة أو أربعة أيام لتجنب القص المفرط للأوراق الناضجة، حيث قد تتعرض الأوراق السفلية التي اعتادت على الظل فجأة لأشعة الشمس، مما قد يُسبب احتراقها.

جزازة عشب ملعب الجولف

الأضرار الناجمة عن قص العشب بطريقة غير صحيحة:

يرتبط ارتفاع العشب ارتباطًا مباشرًا بعمق جذوره. فإذا كان القص منخفضًا جدًا، ستصبح الجذور سطحية، مما يجعل العشب أكثر عرضة للجفاف. كما أن القص المنخفض جدًا يُصعّب صيانته. في ظل ظروف القص المنخفض، تحصل بذور الأعشاب الضارة في التربة على مزيد من الضوء، مما يُحسّن ظروف نموها، ويُؤدي إلى تلفها.

قد يؤثر قص العشب بشكل مفرط سلبًا على حديقتك. فالعشب الطويل جدًا لا يُشوه المنظر فحسب، بل يُقلل أيضًا من قيمته الجمالية. فعلى وجه الخصوص، يُؤدي إلى ترقق العشب، ويُضعف قدرته على التفرع، بل ويُسبب انتشار الأمراض والآفات الحشرية.

 

جز العشبطُرق

يختلف اتجاه انعكاس سيقان وأوراق العشب باختلاف اتجاه القص، مما ينتج عنه خطوط فاتحة وداكنة متناوبة كما هو الحال في العديد من الملاعب. مع ذلك، فإن تكرار القص في نفس الاتجاه عدة مرات في نفس المكان سيؤدي إلى انحراف شفرات العشب. النمو في نفس الاتجاه سيؤدي إلى نمو غير متساوٍ للعشب وإضعاف نموه. لذا، يُنصح بتغيير اتجاه القص أثناء عملية القص لمنع جزازة العشب من القص في نفس الاتجاه وضغط التربة. هذا يضمن أيضًا نمو العشب بشكل مستقيم والحفاظ على سطح قص متجانس نسبيًا بعد القص. أخيرًا، يمكنك إجراء قصات دقيقة بزاوية 45° أو 90° بالنسبة لاتجاه القص الأولي لضمان تقليم أكثر تناسقًا.

 

عدد مرات جز العشب

يعتمد عدد مرات قص عشب حديقتك على سرعة نموه. تنمو أنواع العشب التي تنمو في المواسم الباردة بشكل أسرع وتُقصّ بشكل متكرر في فصلي الربيع والخريف، بينما يتباطأ نموها وتُقصّ بشكل أقل في فصل الصيف. أما أنواع العشب التي تنمو في المواسم الدافئة، فتنمو بشكل أسرع في الصيف، وتتباطأ في الربيع والخريف، وتُقصّ بشكل أقل. وبغض النظر عن نوع العشب، سواء كان من المواسم الباردة أو الدافئة، فإن نظام الجذور ينمو ببطء في المناخات الباردة، ويقل نشاطه، فلا يستطيع توفير العناصر الغذائية اللازمة للأجزاء الهوائية. لذلك، عند التقليم، يجب استخدام الحد الأدنى لارتفاع التقليم المناسب لتقليل استهلاك العناصر الغذائية من قِبل الأجزاء الهوائية. وبالتالي، يجب قص العشب عند دخول فصل الشتاء على ارتفاع أقل من الارتفاع المعتاد، حتى يخضرّ العشب مبكرًا في العام التالي.

جزازة العشب كاشين الخضراء

معالجة قصاصات العشب

تُترك قصاصات العشب المقصوصة على سطح الحديقة. ورغم أنها تُعيد العناصر الغذائية الموجودة في القصاصات إلى الحديقة، وتُحسّن ظروف الجفاف، وتمنع نمو الطحالب، إلا أنه ينبغي إزالتها بانتظام. فبدون ذلك، يُؤدي تراكم قصاصات العشب إلى إتلاف الحديقة، بل وإلى إلحاق الضرر بها. كما يُشوّه المنظر، ويُضعف نمو العشب في الجزء السفلي بسبب نقص الضوء والتهوية. وتُعدّ قصاصات العشب المتراكمة بيئةً خصبةً لنمو الأعشاب الضارة، وتُسهّل انتشار الأمراض والآفات الحشرية. في الظروف العادية، يجب إزالة قصاصات العشب بعد كل عملية قص. أما في درجات الحرارة المرتفعة، إذا كانت الحديقة تنمو بشكل صحي ودون أمراض، فيُمكن ترك قصاصات العشب على سطحها لتقليل تبخر الماء من التربة.

 

ملاحظات حولجز العشب:

١. تتميز الشفرة بسرعة تشغيل عالية تمكنها من قص العشب بالكامل. لذا، من الضروري استخدام دواسة الوقود بقوة أثناء التشغيل للحفاظ على المحرك يعمل بأقصى سرعة. في حال انخفاض سرعة المحرك، تحقق مما إذا كانت الشفرة قد تعرضت للقص، وقم بتضييق نطاق القص أو خفض سرعة المحرك.

2. اختر بيئة مشمسة أو جافة لقص العشب لتقليل فرصة انتشار الجراثيم؛ في المواسم الحارة والممطرة، قم برش مبيدات الفطريات الوقائية للعشب في الوقت المناسب بعد الانتهاء من التقليم لمنع وعلاج العدوى البكتيرية.

3. في المروج المظللة، يجب أن يكون ارتفاع قص العشب هو الحد الأعلى لنطاق ارتفاع القص الموصى به، وذلك للحفاظ على المزيد من الأوراق على الأرض، والحصول على المزيد من الضوء، وضمان حيوية عالية لنظام الجذور.

٤. عندما يتعرض العشب لظروف بيئية قاسية، يجب زيادة ارتفاع القص بشكل مناسب لتعزيز مقاومته لهذه الظروف. على سبيل المثال، في فصل الشتاء، يجب زيادة ارتفاع القص خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة؛ وعندما يعود العشب إلى اللون الأخضر بعد فترة السكون، يمكن خفض ارتفاع القص بشكل مناسب لإزالة بعض الأنسجة الميتة والسماح لأشعة الشمس المباشرة بالوصول إلى النباتات الجديدة والتربة، مما يعزز نموها السريع.


تاريخ النشر: 12 يونيو 2024

استفسر الآن